عبد الرحيم الأسنوي

139

طبقات الشافعية

« 266 » - نجم الدين البالسي نجم الدين ، محمد بن عقيل بن أبي الحسن البالسي ، كان له في التّقوى سابقة قدم ، وفي الورع رسوخ قدم ، وفي العلم آثار هي أوضح من نار على علم . كان فقيها محدّثا بارعا قوّاما في الحق . ولد سنة ستين وستمائة ، وناب في الحكم بمصر ، عن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد ، وشرح « التنبيه » شرحا جيدا متوسطا ، إلا أنّ بعضه قد عدم لأنّ فراغه منه كان قبل موته بقليل ، ودرّس بالمدرسة المعزية بمصر ، وتولاها وهو مسافر في قضاء حاجة لبعض أهل الخير ، فإنّه أرسل يشفع فيها ، فاعتذر المشفوع عنده فقال له صاحب الحاجة أن لم تسافر اليه بنفسك وإلا فلا يقضيها فسافر ليقضيها ، فأضيفت المدرسة إليه في غيبته ، بعد سعي كثير من غيره ، وتوفي بمصر سنة تسع وعشرين وسبعمائة . « 267 » - صاحب البحر وهو المختصر جمال الدين ، عبد الحميد بن عبد الرحمن بن عبد الحميد الشيرازي ، كان فقيها كبيرا ذا حظّ من كثير من العلوم ، ورعا زاهدا بحث : « الحاوي الصغير » بقزوين على ابن المصنف في أربعين يوما ، ثم عاد إلى بلاده ، وصنّف كتابه المسمّى ب « البحر » وهو مختصر أوضح من « الحاوي » ومتضمن لزيادات ، توفي بجبل من شيراز ، سنة نيف وثلاثين وسبعمائة ، وكانت ولادته أيضا به . « 268 » - الحافظ البرزالي القاسم بن محمد الدمشقي ، والملقّب علم الدين المعروف بالبرزالي ، صنّف « التاريخ » و « المعجم الكبير » ، وتوجّه للحج فمات بخليص محرما ، في العشر الأخير من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة ، وله أربع وسبعون سنة وأشهر .

--> ( 266 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 6 / 23 ، الدرر الكامنة 4 / 169 . ( 267 ) راجع ترجمته في : شذرات الذهب 6 / 95 - 96 . ( 268 ) راجع ترجمته في : الدرر الكامنة 3 / 321 .